ابن سعد

356

الطبقات الكبرى

قال لا إله إلا الله قال عبيد الله ودعوت جفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص أقدمه المدينة للملح الذي كان بينه وبينه وكان يعلم الكتاب بالمدينة قال عبيد الله فلما علوته بالسيف صلب بين عينيه ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة لأبي لؤلؤة صغيرة تدعي الاسلام وأراد عبيد الله أن لا يترك سبيا بالمدينة إلا قتله فاجتمع المهاجرون الأولون عليه فنهوه وتوعدوه فقال والله لأقتلنهم وغيرهم وعرض ببعض المهاجرين فلم يزل عمر وبن العاص به حتى دفع إليه السيف فلما دفع إليه السيف أتاه سعد بن أبي وقاص فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما ثم أقبل عثمان قبل أن يبايع له في تلك الليالي حتى واقع عبي الله فتناصيا وأظلمت الأرض يوم قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة على الناس ثم حجز بينه وبين عثمان فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة يشايعون عثمان على قتله وجل الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان أبعدهما الله لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنه فكثر في ذلك اللغط والاختلاف ثم قال عمرو بن العاص لعثمان يا أمير المؤمنين إن هذا الامر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عنهم وتفرق الناس عن خطبة عمرو وانتهى إليه عثمان وودي الرجلان والجارية قال محمد بن شهاب قال حمزة بن عبد الله قال عبد الله بن عمر يرحم الله حفصة فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن يعقوب عن أبيه عن جده قال جعل عثمان يومئذ يناصي عبيد الله بن عمر حتى نظرت إلى شعر رأس عبيد الله في يد عثمان قال ولقد أظلمت الأرض يومئذ على الناس